السيد السيستاني
196
منهاج الصالحين
فلم يبادر الزوج إلى ايقاع الطلاق حتى انصرفت المرأة عن بذلها لم يصح الخلع ، واشترط بعض الفقهاء - رضوان الله عليهم - الفورية العرفية بين البذل والطلاق ولكن لا دليل على اعتبارها وإن كانت رعايتها أحوط . مسألة 625 : يجوز أن يكون البذل والطلاق بمباشرة الزوجين أو بتوكيلهما الغير أو بالاختلاف ، ويجوز أن يوكلا شخصا واحدا ليبذل عنها ويطلق عنه ، بل الظاهر أنه يجوز لكل منهما أن يوكل الآخر فيما هو من طرفه ، فيكون أصيلا فيما يرجع إليه ، ووكيلا فيما يرجع إلى الطرف . مسألة 626 : يصح التوكيل في الخلع في جميع ما يتعلق به من شرط العوض وتعيينه وقبضه وايقاع الطلاق ، ومن المرأة في جميع ما يتعلق بها من استدعاء الطلاق وتقدير العوض وتسليمه . مسألة 627 : إذا وقع الخلع بمباشرة الزوجين فإما أن تبدأ الزوجة وتقول : ( بذلت لك ، أو أعطيتك ما عليك من المهر ، أو الشئ الكذائي ، لتطلقني ) فيقول الزوج : ( أنت طالق ، أو مختلعة - بكسر اللام - على ما بذلت ، أو على ما أعطيت ) وإما أن يبتدئ الزوج - بعدما تواطئا على الطلاق بعوض - فيقول : ( أنت طالق أو مختلعة بكذا أو على كذا ) فتقول الزوجة : ( قبلت أو رضيت ) . وإن وقع البذل والطلاق من وكيلين يقول وكيل الزوجة مخاطبا وكيل الزوج : ( عن قبل موكلتي فلانة بذلت لموكلك ما عليه من المهر أو المبلغ الكذائي ليخلعها أو ليطلقها ) فيقول وكيل الزوج : ( زوجة موكلي طالق على ما بذلت ) أو يقول : ( عن قبل موكلي خلعت موكلتك على ما بذلت ) وإن وقع من وكيل أحدهما مع الآخر ، كوكيل الزوجة مع الزوج يقول